مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

161

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يقضى » « 1 » . وغيرها من النصوص المتفرّقة في الحجّ وغيره « 2 » . إلّا أنّه يظهر من بعض الفقهاء عدم السقوط عن الوليّ بذلك لأجل الشكّ فيه ، ومقتضى الأصل العدم « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : قضاء ) 3 " - التبرّع بالمستحبّات : لا إشكال في جواز إتيان المستحبّات كالأدعية وإهداء ثوابها إلى الغير « 4 » - حيّا أو ميّتا - من دون حاجة إلى النصّ الدالّ على ذلك بالخصوص ؛ لوضوح كون الثواب المترتّب على الأعمال من باب التفضّل دون الاستحقاق ، فمرجع الإهداء إلى الدعاء والطلب من اللّه سبحانه . ومعلوم أنّ الدعاء أمر سائغ ومشروع ، فلا يحتاج الإهداء الذي هو من مصاديق الدعاء إلى قيام دليل خاصّ يدلّ عليه . وكذلك تجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات كالزيارة ، دلّ على ذلك ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام في حديث طويل يتضمّن فضل زيارة الحسين عليه‌السلام « 5 » . ومورد الرواية وإن كان هو الاستنابة لزيارة الحسين عليه‌السلام إلّا أنّه بالقطع بعدم الفرق بينه وبين سائر المعصومين عليهم‌السلام يحكم بالتعميم في الجميع . ويؤكّد ذلك ما ورد في زيارة النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم من التسليم عليه نيابة عن جميع الأقرباء ثمّ إخبارهم بتبليغه السلام عليه منهم « 6 » . ب - كيفيّة التبرّع في العبادة : يتضّح ممّا سبق من البحوث أنّ كيفيّة التبرّع في العبادة تكون بالنيابة عن الغير فيما كان يجب عليه ، وبإشراك الغير في العمل أو ثوابه في المستحبّات . ج - - أثر التبرّع في العبادة : يترتّب على التبرّع بالعبادة أثران مهمّان هما :

--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 598 ، ح 3410 ، مع اختلاف . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 44 . ( 3 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 353 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 76 . ( 5 ) الوسائل 14 : 442 ، ب 42 من المزار ، ح 1 . ( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 243 - 244 .